المحقق البحراني
87
الحدائق الناضرة
ثوبه شئ من النجاسة . وبه قال ابن زهرة وابن إدريس والمحقق والعلامة وغيرهم . وظاهر كلامهم أنه لا فرق بين كون النجاسة من ما يعفى عنها أم لا ، بل صرح الشيخ بذلك على ما نقله في المختلف ، فقال : لا فرق بين الدم وغيره ، سواء كان الدم دون الدارهم أو أزيد . وبهذا التعميم صرح ابن إدريس أيضا . وهو ظاهر المحقق في الشرائع والعلامة في المنتهى . وقال ابن الجنيد : لو طاف في ثوب احرامه وقد أصابه دم لا تحل له الصلاة فيه كره ذلك له ، ويجزئه إذا نزعه عند صلاته . وجعل ابن حمزة الطواف في الثوب النجس مكروها ، وكذا إذا أصاب بدنه نجاسة . ونقل في المدارك عن بعض الأصحاب أنه ذهب إلى العفو هنا عن ما يعفي عنه في الصلاة . ويدل على القول المشهور ما رواه الشيخ عن يونس بن يعقوب ( 1 ) قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل يرى في ثوبه الدم وهو في الطواف . قال : ينظر الموضع الذي رأى فيه الدم فيعرفه ثم يخرج فيغسله ثم يعود فيتم طوافه ) . وما رواه الصدوق في الفقيه ( 2 ) في الموثق عن يونس بن يعقوب أيضا قال : ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رأيت في ثوبي شيئا من دم وأنا أطوف . قال : فاعرف الموضع ثم اخرج فاغسله ثم عد فابن على طوافك ) . إلا أن بأزائهما صحيحة البزنطي عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله
--> ( 1 ) التهذيب ج 5 ص 126 ، والوسائل الباب 52 من الطواف ( 2 ) ج 2 ص 246 ، والوسائل الباب 52 من الطواف